مراجعة Painkiller - Painkiller

مقدمة
يوجد الكثير من السلاسل التي نتمنى نشاهدها ترجع من جديد على أجهزتنا، إن كان عبر جزء جديد أو نسخة محسنة أو حتى ريبوت ومن بين هذه العناوين يوجد Painkiller، هذا العنوان قدم شيء مميز مع التجربة التي حصلنا عليها من People Can Fly في الماضي عاد لنا من جديد بأسلوب مختلف وتجربة لعب جديدة حتى من تطوير فريق جديد وهو أستديو البولندي Anshar Studios ولتعرف على Painkiller وهل نجح هذا الأستديو في تقديمها بشكل محترم يستحق أموالك فخليكم معنا.
فكرة اللعبة
Painkiller في الماضي كان عبارة عن تجربة شبيه كثيرا بكل من Doom و Quake و هذا الأمر متوقع بسبب الشعبية الكبيرة التي كان تحظ بها هذا النوع من التجارب لكن اليوم، تغيّر الاتجاه كليًا، وما ستخوضه الآن أقرب بكثير إلى تجربة تعاونية عبر الشبكة تشبه عناوين مثل Warhammer 40,000: Darktide. اللعبة تضعك داخل فريق من 3 لاعبين، تمنحكم 9 مناطق لاستكشافها موزّعة على 3 عوالم، ويمكن لعبها مع أصدقائك عبر الشبكة أو تعويضهم بروبوتات إن كنت تلعب منفردًا. وحلقة اللعب ترتكز على قتال نفس الأعداء و يوجد كل من أعداء عاديين المتكررين في كل مرحلة و منطقة، مع 4 أنواع فقط من أعداء النخبة و يوجد منهم من يكون قتاله عبارة عن تحدي و منهم من تصفيه بسرعة ، و3 زعماء يظهرون في نهاية كل بيئة وهنا تبدأ المشكلة، فبعد إنهاء المهام التسع تكون قد فتحت كل شيء تقريبا، ولا يوجد محتوى لما بعد النهاية و لتجربة من هذا شكل الأمر غير مقبول و 6ساعات ستكون كافية لمشاهدة شاشة النهاية و تكون بلفعل شعرت بالملل من المحتوى الموجود لهذا لا تجد دافع للعودة للعب و مقابل سعر الحالي المحتوى الموجود ليس أبدا كافي خاصة من ناحية أطوار اللعب، و مشكل لا تكمن فقط في هذا الجانب بلى أيضا الأسلحة الموجودة لا تعطي إحساس مقنع بالتقدم أو بأنك تصبح أقوى. الترقيات المتاحة لستة أسلحة في اللعبة لا تقدم ذلك الفارق وتعتبر كونها تغييرات جانبية وليست تعزيزا فعليا للقوة، كأن تستبدل طلقة التجميد بطلقة حمم فقط، وهذا يقتل تمامًا دافعك للعودة واللعب أكثر. حتى الأشكال الجمالية تبدو بلا قيمة لأنك لا ترى شخصيتك أصلاً أثناء اللعب. يوجد أيضًا طور Rogue Angel الذي يحاول تقديم تجربة روقلايك سريعة تعتمد على المنصّات والسرعة، وهو ممتع لمرة واحدة، لكنه يفتقر لأي مكافآت حقيقية تجعله يستحق الإعادة، فلا هدف، ولا حافز، ولا شيء يُكتب لك بعد العناء. وفي النهاية، يتحوّل ما كان يومًا جحيمًا ممتعًا إلى مسارٍ بلا روح ولا نبض يستحق الاستمرار ما يقتل كل المتعة هو مشاكل السيرفرات و حتى لو تقدمت إلى نهاية المرحلة لو حدث مشكل وطردتك لعبة فلن تحصل على أي شيء وهذا الأمر حق يجعلك تكره التجربة.
النسخة الجديدة من Painkiller ليست كارثة، لكنها أيضا ليست تلك العودة الملحمية التي كنا ننتظرها. واللعبة ما زالت تحمل لحظات ممتعة، بفضل الحركة السلسة، قوة الـتحطيم التي تقدمها لك، والقتال العمودي تذكرك بألعاب الـFPS الكلاسيكية، إضافة إلى زعماء ممتازين يقدمون أنماط قتال مرضية، وتحد حقيقي حين ترفع الصعوبة إلى مستوياتها العليا.ومع كل هذه المشاكل والأشياء السلبية إلى أنه Painkiller ممتعة ودائما ما أجد نفسي أرجع لتجربتها وأغير بين الصعوبات من أجل تحدي أكثر وصراحتا أجد نفسي مستمتع خاصة أنه من النادر أن لا تجد لعبين وتضطر للعب مع بوتات الذين حتى هم أداءهم كان ممتاز ويساعدنك في الكثير من المواقف وأيضا أحببت كثير نظام التحديات الموجودة للتقدم ولو قارناه ب Darktide فهنا أفضل بكثير والأمور واضحة و كخلاصة قول Painkiller ليس سيء لكن للأسف المشاكل التي يعاني منها يجعلنا لا نستطيع أن ننصح به للجميع خاصة مع كثرة البدائل و الأشياء الممتازة الموجودة في المتاجر لكن إن كنت من محبي هذا النوع من التجارب فهذا العنوان خيار ممتاز و تجرب تعطيك شيء مختلف و ممتع.
الصوتيات والمرئيات
تقدم Painkiller توجها فنيا مميزا يجسد أجواء المظلمة والكئيبة لعالم العبة ببراعة، مع إضاءة وبيئات تخدم المزاج السوداوي بشكل قوي. تصميم المراحل يمنحك روح ألعاب التصويب الكلاسيكية، حيث تنتظرك مناطق سرية، تحتوي على حياة إضافية وصناديق تتطلب مهارة في الحركة للوصول إليها، وهو ما يجعل الاستكشاف جزءا ممتعا من التجربة.
تقنيا، اللعبة تعمل بسلاسة ملحوظة، ومصقولة بشكل ممتاز. ما يجعلها تعمل بسلاسة تامة دون تقطيع أو تأخير وهو أمر جوهري لأسلوب اللعب السريع، كما أن مؤثرات الدماء والانفجارات تمنح المواجهات نكهة بصرية مرضية وتشعرك بثقل كل معركة.
على الجانب الصوتي، لدينا موسيقى Metal الحماس في الخلفية لتدفعك إلى القتال دون توقف، بينما تأتي مؤثرات الأسلحة قوية وممتلئة بالوزن، لتحول كل طلقة إلى لحظة قوة حقيقية، خاصة عند استخدام العتاد الثقيل أو أثناء مقارعة الزعماء الذين يمتلكون إيقاعا قتاليا أكثر ضجيجا وتأثيرا. هذا التصميم الصوتي لا يقدم التناغم الهادئ، بل يهدف إلى رفع الأدرينالين، وهو ما يليق تماما بروح السلسلة العنيفة التي تقوم على سرعة المواجهة ملحمية.