مراجعة Bendy and the Ink Machine - Bendy and the Ink Machine

مراجعة Bendy and the Ink Machine - Bendy and the Ink Machine

مقدمة

Bendy and the Ink Machine هو أحد العناوين المجانية لهذا الأسبوع على متجر إبيك قيمز وما سيقدمه لك هي تجربة رعب دعنا نقول عنها كلاسيكية من ناحية أسلوب اللعب و قبل أن نتعرف أكثر على هذا الجانب دعونا أول نتعرف عن القصة و الأحداث التي تدور حولها اللعبة

maxresdefault.jpg

القصة

ما انت مقبل عليه في الجانب القصص سيكون مثير قليلا للاهتمام لكن هذا الأمر بنسبة للمهتمين بهذه السلسلة وجرب أجزائها السابقة لكن للأشخاص الجدد ستشعر انها لا ترق لذلك المستوى. واللعبة ستضعك في دور هنري، رسّام يعود بعد سنوات إلى استوديو الرسوم المتحركة القديم الذي كان يعمل فيه، على أمل استعادة بعض الذكريات، لكنه يجد نفسه في كابوس حيّ.
المكان الذي كان مليئًا بالإبداع والألوان، أصبح الآن عالمًا غارقًا في الحبر ومليئًا بمخلوقات مشوّهة خرجت من آلة غامضة تُعرف باسم آلة الحبر (Ink Machine).

الفكرة بحد ذاتها مذهلة ومليئة بالإمكانات رعب بأسلوب كرتوني مستوحى من حقبة العشرينات، يجمع بين البراءة الظاهرية والظلام النفسي العميق.
لكن رغم هذا الأساس الممتاز، السرد يعاني من ضعف واضح في البناء الأحداث وتتسارع بشكل مبالغ فيه، دون تمهيد كافٍ أو تطوير للشخصيات.
الكثير من اللحظات القصصية تأتي في شكل تسجيلات صوتية أو ملاحظات تلميحية، وهو أسلوب يضيف بعض الغموض لكنه يجعل التفاعل مع القصة محدودًا. ومن سهل جدا تخطيها ما يجعلك لا تتعرف على الكثير من الأشياء المهمة ومعها تفقد اهتمامك بقصة.

في النهاية، القصة تبدو وكأنها محاولة طموحة لرواية قصة على طريقة Bioshock لكنها تُضغط في تجربة قصيرة لا تتجاوز بضع ساعات، ما جعله تفقد الكثير من عمقها ووقعها الدرامي. كانت مخيبة للتوقعات

orig.webp

أسلوب اللعب

تجربة اللعب مع Bendy and the Ink Machine يمكن أن نقصمها إلى جزئين الجزء الأول ويكون خلال أول ساعات اللعب كان حقا واعدة أجواء توتر موجودة، مع شعور دائم بأن شيئًا ما يراقبك من الظلال. الإضاءة الخافتة، الأصوات الميكانيكية، وخطواتك التي تتردد في الممرات الفارغة تخلق حالة من الرعب، وتجعلك تتساءل عن ماهية هذا المكان وعن سر آلة الحبر.

لكن ما إن تدخل الفصل الثاني حتى يتبدد هذا الإحساس تدريجيًا. اللعبة تبدأ بتقديم أسلحة، وتحوّل تركيزها نحو مواجهات مباشرة مع مخلوقات الحبر. هذه المواجهات تصبح بسرعة متكررة ورتيبة، فالأعداء متشابهون في الشكل والسلوك، وسهلون جدًا في القتال، مما يجعل القلق الذي كان في البداية يذوب أمام الأكشن الميكانيكي.

نظام الموت بدوره يُضعف الشعور بالخطر تمامًا. فحتى إن تمت هزيمتك، ستعود إلى أقرب تمثال دون أي عقوبة حقيقية أو فقدان للتقدّم. النتيجة أن الخطر يصبح شكليًا فقط، كأن اللعبة تريدك أن “تشعر” بالتوتر دون أن تدفع ثمنًا فعليًا.

أما الذكاء الاصطناعي للأعداء، فهو من أضعف النقاط في التجربة. فالهروب منهم سهل للغاية؛ يكفي أن تدخل خزانة حتى يتوقفوا فجأة عن المطاردة، وهذا يجعل اللحظات التي كان من المفترض أن تكون مشحونة بالتوتر تتحول إلى مواقف يمكنك التلاعب بها بسهولة تامة. ورغم أني لست من محبي تجارب رعب إلى أن العنوان لم يقدم أي شيء مميز ليجعلني أستمتع بتجربة وأتطلع لما هو قادم ومن حسن حظ أن عمر لعب قصير جدا وفي أقل من أربع ساعات لعب ستشاهد شاشة النهاية وهذا الزمن القصير جعل من العنوان لا يشعرك بالملل.

ASongwriterScorned.webp

المرئيات و الصوتيات

الأسلوب البصري في Bendy and the Ink Machine هو بلا شك أحد أبرز عناصرها. الألوان البنية والأصفر الداكن تخلق هوية فنية فريدة تجعل اللعبة تبدو وكأنها خرجت مباشرة من فيلم رسوم متحركة قديم من ثلاثينات القرن الماضي. هذه اللمسة تعزز الإحساس بأنك داخل عالم كرتوني تحوّل إلى كابوس، وتمنح التجربة طابعًا لا يشبه أي لعبة رعب أخرى.

لكن مع مرور الوقت، يبدأ هذا التميّز البصري بالتآكل. فالتكرار يسيطر على البيئات بشكل واضح نفس الممرات الضيقة، نفس الجدران الملطخة بالحبر، والإضاءة الخافتة التي لا تتغير تقريبًا طوال الفصول. النتيجة أن المشهد العام يفقد عنصر المفاجأة، ويصبح أكثر اعتيادًا مما ينبغي.

أما بنسبة للصوتيات فقدمت بشكل جيد. مثل صوت نبض القلب الذي يرافق ظهور “Bendy”، والذي يُستخدم بذكاء لخلق إحساس غريزي بالخطر، أو صوت الحبر المتساقط من الأنابيب الذي يضيف طبقة مزعجة وفعّالة للأجواء. هذه التفاصيل الصغيرة تمنح العالم أجواء مرعبة حيوية.

أما الأداء الصوتي في التسجيلات القديمة، فهو أحد الجوانب الأكثر نجاحًا في التجربة. التسجيلات تعيد إحياء شخصيات كانت تعمل في الاستوديو قبل الكارثة، وتمنحك لمحات عن حياتهم اليومية بطريقة توحي بتاريخ المكان.

وبشكل عام ما قدم في هذه الجوانب كان مقبول ورغم عيوبه الموجودة لا يفسد من تجربتك

maxresdefault (1).jpg