مراجعة Definitely Not Fried Chicken - Definitely Not Fried Chicken

مراجعة Definitely Not Fried Chicken - Definitely Not Fried Chicken

مقدمة

بدايتك في Definitely Not Fried Chicken تبدو بريئة تمامًا، حيث تدير مطعم دجاج صغير لتعلّم أساسيات الإدارة والتنظيم وتسيير العمل اليومي، لكن ما إن تنتهي المرحلة التعليمية حتى يسقط القناع بالكامل، لتختفي كل مظاهر الشرعية وتتحوّل مهمتك إلى بناء إمبراطورية إجرامية متكاملة تشمل زراعة المخدرات وتصنيعها وتوزيعها وغسل الأموال عبر مشاريع ظاهرها قانوني مثل مطاعم الدجاج، مغاسل الملابس. وهنا أنت لا تلعب دور البائع أو المصنع كما في ألعاب مثل Schedule I، بل تؤدي دور المدير التنفيذي لشبكة إجرامية كاملة، تخطّط فيها لكل تفصيلة، وتدير الموارد، وتوسّع نفوذك خطوة بخطوة. هذا التناقض بين الأسلوب الكرتوني اللطيف والموضوع الجريء يمنح اللعبة هوية فريدة تميّزها عن باقي ألعاب الإدارة التقليدية، ويجعل التجربة غريبة ومثيرة في آن واحد، حيث تبني إمبراطورية إجرامية ضخمة من خلف واجهة مطعم دجاج ومغسلة ملابس. فهل نحن أمام تجربة إدارية ذكية وعميقة فعلًا، أم مجرد فكرة صادمة بلا عمق حقيقي؟ هذا ما سنكتشفه معًا في مراجعتنا هذه.

القصة

القصة في Definitely Not Fried Chicken ليست محور التجربة ولا تحاول أن تكون كذلك، بل تأتي كإطار بسيط لتبرير أسلوب اللعب ووضعك مباشرة في قلب الأحداث، حيث تبدأ العمل مع شخصية ساخرة تُعرف باسم The Major، الذي يعلّمك أساسيات إدارة الأعمال خلال المراحل الأولى، قبل أن يطردك بشكل مفاجئ، لتجد نفسك مدفوعًا إلى سلوك طريق الجريمة وبناء إمبراطوريتك الخاصة في عالم تجارة الممنوعات. السرد هنا سطحي جدًا ولا يسعى لتقديم حبكة عميقة أو تطور درامي جاد، بل يكتفي بدوره كمدخل سريع يفتح أنظمة اللعب ويقذف بك مباشرة داخل دوامة الإدارة، التوسع، وبناء النفوذ. وهذا هو الأسلوب المناسب لهذا النوع من التجارب والقصة لا تحاول تشتيتك وتدعك تركز على أهم وهو إدارة إمبراطوريتك.

أسلوب اللعب

في جانب أسلوب اللعب هنا أين تتميز Definitely Not Fried Chicken، حيث تعتمد اللعبة على نظام إدارة متكامل يبدأ من زراعة النباتات، مرورًا بحصادها ومعالجتها وتعبئتها، وصولًا إلى شحنها للعملاء، وكل ذلك ضمن شبكة إدارية متشعبة تشمل إدارة الموظفين، تنظيم جداول العمل، توفير احتياجاتهم الأساسية مثل الحمّامات، المطابخ وغرف الاستراحة، إضافة إلى توظيف الحراس، عمال النظافة، والمهندسين، وتجهيزهم بالمعدات اللازمة لرفع كفاءتهم الإنتاجية، فضلًا عن إمكانية إنشاء مشاريع قانونية مثل مطاعم الدجاج والمغاسل، والتي تضيف طبقة جديدة من التنوع والعمق الإداري. ولكن البداية ستكون مع مصنع صغير لإنتاج القنب الهندي، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل الميثامفيتامين، الكوكايين، شبكات التوزيع، والمشاريع القانونية، حيث تمتلك كل مادة شروط إنتاج خاصة من حيث الإضاءة، الحرارة، الرطوبة، وخطوات التصنيع، ما يمنح التجربة في بدايتها إحساسًا قويًا بالتطور وبناء الإمبراطورية خطوة بخطوة. لكن رغم هذا الانطلاق القوي، سرعان ما يظهر محدودية العمق الإداري، إذ لا يوجد نظام مهارات حقيقي للموظفين، ولا تكلفة مؤثرة للمواد الخام، ولا سلاسل توريد معقدة، كما أن الأرباح تصبح ضخمة جدًا في وقت مبكر، لتتحول التجربة تدريجيًا إلى ما يشبه نمط ألعاب Clicker، حيث ترتفع الأرقام دون أي تحدٍ حقيقي، في ظل غياب الأحداث الموسمية، تقلبات السوق، أو أرتفاعات لأسعار موارد تصنيع أو إنخفاض أسعار عند كثرة الإنتاج، أو تغيّر الطلب، ما يجعل التقدم نقطة سوداء بدون أي محتوى ، خصوصًا لمحبي ألعاب الإدارة العميقة وحتى العنوان لن يحصل على أي تحديثات حسب ما أعلن مطور على حسابه في ديسكورد. و إلى جانب بعض المشاكل التقنية والقصور في الذكاء الاصطناعي، مثل الموت العشوائي لبعض الموظفين دون سبب واضح، المسارات الغريبة لعمال التوصيل، ونظام التنبيهات السيئ الذي يفشل في إيصال المعلومات المهمة، وهي أمور لا تجعل اللعبة غير قابلة للعب، لكنها تؤثر سلبًا على جودة التجربة بشكل ملحوظ.

ومثل هذه المشاكل تفسد كثير من تجربة اللعب وللأسف لو قام بتحسينها المطور وإثراء تجربة بمحتوى أكثر في نهاية اللعب لكان العنوان يقدم شيء أسطوري كلعبة إدارة لكن للأسف هذا لن يحدث وتجربة ستكون ممتعة في لحظات الأول فقط وبسرعة ستفقد بريقها خاصة لجمهور اللاعبين المحبي تجارب المعقدة في جانب الإدارة وأيضا التجربة ليست معربة ومرحلة تعليمية لاتخبرك الكثير حول التجربة وتحتاج لكتشاف أشياء بنفسك ما يجعلها تحتاج لغة إنجليزية جيدة للإستمتاع بها.

المرئيات والصوتيات

على المستوى البصري، تعتمد Definitely Not Fried Chicken على أسلوب Voxel Art بسيط لكنه غني بالتفاصيل الصغيرة. هذا الأسلوب الفني الناعم والمتناسق يخفف من حدة الفكرة الجريئة، ويخلق توازنًا ذكيًا بين الطابع الكرتوني المرح والجانب الجاد من التجربة، ما يجعل العالم ممتعًا بصريًا دون أن يفقد هويته الخاصة. أما من الناحية الصوتية، فالموسيقى المستوحاة من أجواء السبعينيات مناسبة جدًا لأجواء الإدارة والتوسع، وتضيف إحساسًا بالحيوية أثناء اللعب، لكنها لا ترقى إلى مستوى التميز، في حين تعاني المؤثرات الصوتية من التكرار المفرط، سواء أصوات الآلات أو الشخصيات، فضلًا عن غياب التمثيل الصوتي بالكامل. بشكل عام، الصوتيات تؤدي الغرض وتخدم التجربة، لكنها لا تمثل نقطة قوة حقيقية مقارنة بجودة الأسلوب البصري.

أما من ناحية الأداء اللعبة تشتغل بسلاسة وليست متطلبة لكن تعاني من الكثير من المشاكل التقنية مثل بعض أشياء حتى مع وضعها عمال لا يستطعون إستعمالها رغم وجودها في مكان يمكنهم الوصول إليه عادي و أيضا يوجد الكثير من مشاكل الأخرى وفي الغالب لن يتم إصلحها بسبب توقف المطور على دعم العنوان