مراجعة Rustler (Grand Theft Horse) - Rustler (Grand Theft Horse)

مراجعة Rustler (Grand Theft Horse) - Rustler (Grand Theft Horse)

مقدمة

لأكن صريح معكم شباب لا أحب أبدا تجارب GTA ليك وبين العشرات من الألعاب التي جربتها في هذا النوع يوجد فقط 3 أو 4 عناوين من قدمت شيء محترم أما باقي العناوين فكلها للنسيان وهذا الأمر يعود لسبب واحد و هو الجانب الكوميدي أو دعونا نقول جانب الساذج ومن بين كل الأشياء المميزة والجميلة موجودة في عناوين سلسلة GTA كل ما تركز عليه هذه الألعاب هو جانب الكوميدياء السوداء والتي تكون مبالغ فيها وتتخط الحدود في السخرية واليوم معنا لعبة Rustler، تجربة تحاول إعادة إحياء روح GTA الكلاسيكية، لكن هذه المرة داخل عالم العصور الوسطى، وبأسلوب ساخر، فوضوي، ومليء بالمفارقات الكوميدية وهذا هو أكثر شيء أكرهه في هذا النوع من الألعاب. لهذا السؤال المطروح هل ما قدمه هذا العنوان يستحق إعطائه فرصة أو كان عبارة عن مجرد مضيعة وقت ولمعرفة الإجابة على هذا السؤال فخليكم معنا.

القصة

في Rustler، نلعب بشخصية Guy، شاب بسيط، يستيقظ في بداية اللعبة مضروبًا ومهانًا، ليقرر تغيير مصيره عبر المشاركة في بطولة كبرى، على أمل الفوز بقلب الأميرة وما يصاحب ذلك من شهرة وثروة. لكن الوصول إلى البطولة يتطلب المال، وهنا تبدأ رحلة فوضوية مليئة بالمهمات العبثية، حيث تنطلق مع صديقك Buddy في سلسلة من الأعمال الغريبة التي تشمل السرقة، التنمر، المشاجرات، ورمي القاذورات على رجال السلطة.

القصة لا تأخذ نفسها بجدية مطلقًا، بل تعتمد بشكل أساسي على الكوميديا السوداء والسخرية اللاذعة، مع حوارات ومواقف عبثية سواء في القصة الرئيسية أو المهمات الجانبية، ستجد نفسك باستمرار أمام فرسان أغبياء، رجال دين فاسدين، ومطاردات سخيفة، في تجربة تهدف أولًا وأخيرًا إلى الإضحاك وكسر التوقعات.

لكن رغم أن هذا التوجه الكوميدي يُعد من أقوى عناصر اللعبة، إلا أنه أحيانًا يقع في فخ المبالغة. فالإفراط في السخرية يجعل بعض اللحظات تفقد تأثيرها، ويجعل القصة أقل قدرة على بناء ارتباط حقيقي مع الشخصيات أو الأحداث. كل شيء يُقدَّم بروح المزحة، ما يمنع أي لحظة جادة من أن تترك أثرًا واضحًا، ويجعل السرد أقرب إلى سلسلة من الاسكتشات المتتالية بدل قصة مترابطة ذات تصاعد درامي.

بمعنى آخر، Rustler تقدم قصة مسلية جدًا، لكنها لا تسعى لأن تكون مؤثرة أو عميقة، وهو خيار تصميمي واضح قد يعجب محبي الكوميديا العبثية، لكنه قد لا يُرضي اللاعبين الباحثين عن تجربة سردية أكثر توازنًا وجدية.

أسلوب اللعب

أسلوب اللعب في Rustler يعتمد على منظور علوي مع نظام تحكم قريب من Twin-Stick، تمامًا كما في GTA 1 وGTA 2. على الورق، الفكرة جذابة جدًا، خصوصًا لعشّاق الألعاب الكلاسيكية، لكن في التطبيق العملي التجربة لم تكن مُرضية بالنسبة لي إطلاقًا.

التحكم يحتاج وقتًا طويلًا للتعوّد، خاصة أثناء ركوب الخيل والتنقل السريع، حيث تصبح الحركة غير دقيقة، والاصطدام بالعوائق أمرًا متكررًا ومزعجًا. لكن المشكلة الأكبر تظهر بوضوح في نظام القتال اليدوي، والذي يُعد أضعف عنصر في التجربة ككل.

الضربات غير دقيقة، لا يوجد نظام Lock-on، والاشتباكات تتحول بسرعة إلى فوضى بصرية وحركية، ما يجعل القتال القريب غير ممتع إطلاقًا. في معظم الأحيان، ستجد نفسك مجبرًا على تفضيل الأسلحة البعيدة مثل القوس والنشاب، فقط لتجنّب الإحباط الناتج عن القتال اليدوي.

نظام المطاردة والحراس بدوره يعاني من سطحية واضحة؛ إذ يمكنك الهروب بسهولة تامة عبر تمزيق بعض الملصقات أو تغيير لون الحصان، ما يُفقد النظام أي إحساس بالخطر أو التوتر، ويجعل فكرة المطاردة بلا قيمة حقيقية من ناحية التصميم.

أما بالنسبة للمهمات، فهي تعتمد على القالب الكلاسيكي جدًا:

اذهب → افعل → اقتل → اهرب.

ورغم وجود بعض الأفكار اللطيفة مثل سباقات الخيل والبطولات القتالية، إلا أن التنوع محدود للغاية، ومع التقدّم في اللعب يبدأ التكرار في الظهور بشكل واضح وممل. والأسوأ من ذلك هو نظام الحفظ غير الموفق، الذي قد يجبرك أحيانًا على إعادة مقاطع طويلة بعد أي فشل بسيط.

العالم المفتوح جميل من حيث التصميم الفني، لكنه يفتقر بشدة للتفاعل الحقيقي. لا يمكنك دخول أغلب المباني، والأنشطة الجانبية محدودة، ما يجعل الاستكشاف يفقد بريقه سريعًا، ويجعل العالم يبدو وكأنه مجرد مسرح للأحداث بدل أن يكون مساحة حية نابضة.

نعم، هناك نظام مهارات يسمح بتطوير الصحة، الضرر، التحمل، واستدعاء الحصان، لكنه بسيط جدًا ولا يضيف عمقًا حقيقيًا للتجربة.

باختصار:

أسلوب اللعب في Rustler يمتلك فكرة جذابة، لكنه يعاني من تنفيذ ضعيف، ونظام قتال غير مُرضٍ، وتصميم مهام تقليدي ومكرر، ما جعل التجربة بالنسبة لي مخيبة للآمال رغم الإمكانيات الكبيرة للفكرة الأساسية.

المرئيات والصوتيات

من الناحية البصرية، Rustler تقدم أسلوبًا فنيًا بسيطًا وجذابًا في آنٍ واحد، يعتمد على تصاميم كرتونية ولمسة ساخرة تناسب أجواء اللعبة العبثية. البيئات متنوعة نسبيًا، من القرى والحقول إلى القلاع والغابات، مع تفاصيل جيدة مقارنة بحجم المشروع وطبيعته كعنوان مستقل. الأداء الرسومي مستقر في المجمل، خاصة على الأجهزة الحديثة، ولم أواجه هبوطًا حادًا في الإطارات، لكن التجربة البصرية ككل تبقى عادية ولا تترك انطباعًا قويًا.

أما من ناحية الصوتيات، فهنا تظهر واحدة من أكثر نقاط الضعف وضوحًا. الموسيقى جيدة في بعض المقاطع، وتنجح أحيانًا في دعم الطابع الكوميدي، خاصة مع فكرة استئجار العازف الجوال ليعزف أثناء تجوالك. لكن غياب الأداء الصوتي للشخصيات يُعتبر نقصًا كبيرًا، حيث تعتمد اللعبة بالكامل على نصوص مكتوبة مع تمتمات غير مفهومة بدل التمثيل الصوتي الحقيقي، وهو قرار تصميمي يقلل بشكل واضح من تأثير الحوارات والكوميديا، بل ويجعل متابعة النصوص أثناء القيادة أو القتال أمرًا مزعجًا وغير عملي.

أما تقنيًا، فاللعبة لا تخلو من الـGlitches. خلال التجربة، تظهر بعض الأخطاء مثل:

اختفاء الحصان بعد المشاهد الحوارية،

تشغيل أصوات مشوّهة أو متقطعة،

ظهور الحراس فجأة دون منطق واضح،

وتعطل بعض الأنشطة الجانبية أو عدم تفعيلها من المرة الأولى.

صحيح أن أغلب هذه المشاكل لا تكسر اللعبة بالكامل، لكنها تؤثر سلبًا على سلاسة التجربة، وتمنح إحساسًا واضحًا بأن اللعبة تحتاج إلى مزيد من الصقل.