مراجعة Gravity Circuit - Gravity Circuit

مقدمة
إذا كنت من عشاق ألعاب المنصات ثنائية الأبعاد على طريقة Mega Man، فربما سمعت عن لعبة Gravity Circuit، التي جاءت لتعيد لنا ذكريات ألعاب التسعينيات بروح عصرية تلائم أجهزة هذا الجيل. وGravity Circuit سيكون هو العنوان المجاني لهذا الأسبوع على متجر إبيك لهذا دعونا نتعرف على نوع التجربة التي سيقدمها لك والأهم هل يستحق أن تقوم بتحميله وتجربته ولمعرفة إجابة لكل هذا خليكم معنا.

القصة:
تبدأ القصة مع عودة جيش الفيروس الذي يهدد العالم مجدداً بالدمار بعد أن هُزم في حربٍ سابقة على يد مجموعة من الأبطال الآليين. وهنا ستلعب أنت دور Master Kai، أحد الأبطال القدامى الذين حاربوا جيش الفيروس في الماضي خلال حربٍ دموية كادت أن تُفني البشرية. وبعد سنوات من الهدوء، يعود هذا التهديد من جديد، لتبدأ مهمة إنقاذ جديدة يقودها كاي الوحيد الذي بقي قيد التشغيل، ليجد نفسه مجدداً في مواجهة رفاقه القدامى الذين سقطوا في المعركة السابقة وأصبحوا الآن جزءاً من جيش العدو.
ورغم أن الحبكة بسيطة في جوهرها، فإن اللعبة تحاول أن تمنحها عمقاً إضافياً عبر لمسات سردية لطيفة. فبين المهمات، يمكنك التجول في القاعدة الرئيسية والتحدث مع أعضاء الفريق الذين يساعدنك في مهمتك هذه، لتتعرف أكثر على الخلفية السياسية والتاريخية للعالم الذي تدور فيه الأحداث. كما تظهر بين الحين والآخر شخصية غامضة تضيف بعض الغموض والتشويق دون أن تُثقل وتيرة اللعبة أو تشتت تركيزها عن الأكشن.
والقصة لا تسعى إلى أن تكون درامية أو مليئة بالمنعطفات، لكنها تنجح في أداء دورها الأساسي: تبرير القتال المستمر، ومنح اللاعب دافعاً واضحاً للمضي قدماً في مواجهة الأعداء والزعماء الذين كانوا يوماً رفاق في سحاة المعارك. ومع هذا في بعض اللحظات تصبح مزعجة لكثرة الحوارات المكتوبة ومع عدم وجود تعريب ستجد نفسك تتخطها في أغلب الوقت.

أسلوب اللعب
أضن لو كنت من محبي أو على الأقل قد جربة من قبل عنوان مثل Mega Man فستلاحظ بسرعة كمية التشابه الموجود وأستديو المطور استوحى الكثير من هذه السلسلة وربما إختلاف يكمل فقط قي طريقة القتال وعلى عكس ألعاب Mega Man الكلاسيكية التي تعتمد على إطلاق النار من مسافات بعيدة، تذهب Gravity Circuit في اتجاه مختلف تماماً، إذ تبني أسلوب لعبها حول القتال القريب والمواجهات المباشرة. الشخصية الرئيسية كاي لا يستخدم أسلحة نارية، بل يعتمد على قبضته لتنفيذ سلسلة من اللكمات السريعة، تختلف بحسب اتجاه الضربة وطريقة تنفيذها، مما يمنح القتال طابعاً حيوياً وسلساً في آنٍ واحد.
أحد العناصر الأبرز التي تميز اللعبة هو الخطّاف (Grappling Hook)، الذي يُعدّ القلب الحقيقي للتجربة. فهو ليس مجرد أداة للتنقل بين المنصات أو تجاوز الفجوات، بل سلاح متعدد الاستخدامات يمكنك من خلاله الإمساك بالأعداء ورميهم على الجدران أو على بعضهم البعض لإحداث ضرر إضافي. هذا النظام يضيف بعداً تكتيكياً رائعاً ويجعل القتال أكثر ديناميكية وتفاعلاً، كما أنه يشجع على اللعب الإبداعي بدلاً من الاعتماد على الهجمات التقليدية فقط.
أسلوب الحركة في اللعبة سريع وسلس للغاية، سواء أثناء الجري أو الانزلاق أو التسلق على الجدران، وكل حركة تستجيب بدقة. ومع ذلك، فالنظام القتالي يتطلب تركيزاً عالياً وتوقيتاً دقيقاً، لأن أي خطأ بسيط قد يجعلك عرضة للضرر بسرعة، خصوصاً مع تنوع الأعداء وأنماط هجومهم.

تقدم اللعبة أيضاً شجرة تطويرات عبر مجموعة من القدرات الخاصة التي يمكن تجهيز أربعٍ منها في وقت واحد. بفضل هذا المزيج بين السرعة والدقة والمرونة، تقدم Gravity Circuit تجربة أكشن مميزة تُعيد إحياء روح ألعاب المنصات الكلاسيكية، ولكن بلمسة حديثة تركز على التفاعل اللحظي والمهارة أكثر من أي وقت مضى.
ولكن في ظل كل هذه الإيجابيات اللعبة تعاني من بعض المشاكل أول واحد من بينهم هو بساطة التجربة هذا الأمر ممكن يكون مقبول وممتع لمن يبحث عن تجربة كلاسيكية ولكن بنسبة لشخص ليس مهتم بهذا الأمر فتجربة ستكون مملة وروتينية وسرعنما ستشعر بتكرار لهذا دعونا نأكد أن تجربة ستكون ممتازة لكن لجمهور خاص.
الأمر الثاني الخطاف للأسف وضع معه كارثي رغم أنه كان شيء مميز في هذه التجربة وكونه ميزة أساسية، قد يسبب الإحباط في بعض اللحظات بسبب صعوبة التوقيت أو الالتقاط غير الدقيق للنقاط القابلة للتشبث. كما أن بعض تصاميم الأعداء خاصة الأعداء العاديين تبدو مكررة أو تفتقر للتميّز البصري.

الرسومات والصوت
من الناحية البصرية، Gravity Circuit هي بالفعل تحفة فنية لمحبي أسلوب البكسل الكلاسيكي. الألوان الزاهية، الخلفيات المتحركة، وتأثيرات الانفجارات المتقنة كلها تعيدنا مباشرة إلى عصر ألعاب التسعينيات ولكن مع لمسة عصرية في الإضاءة وسلاسة الحركة تجعل المشهد يبدو نابضاً بالحياة بشكل مذهل. وأيضا يوجد تنوع واللعبة تضم اثنتي عشرة مرحلة متنوعة في بيئاتها، من المصانع الميكانيكية إلى الغابات الملوثة والمناطق المليئة بالحمم البركانية. كل مرحلة تقدم تحدياتها الخاصة وتوجه فني خاص بها
أما على الصعيد السمعي، فالصوتيات لا تقل إبداعاً عن الجانب البصري. الموسيقى الإلكترونية الحماسية ترافقك من أول لحظة وحتى نهاية اللعبة، ترفع من الأدرينالين وتخلق حالة من الانغماس الكامل في القتال. كل ضربة، كل انفجار، وحتى القفزات البسيطة تأتي بمؤثرات صوتية دقيقة تضيف وزناً وحضوراً لكل حركة، مما يجعل التجربة أكثر غنىً واندماجاً.
