مراجعة Quarantine Zone: The Last Check - Quarantine Zone: The Last Check

مقدمة:
Quarantine Zone: The Last Check تأتينا من تطوير أستديو Armenia Brigada Games ومن نشر الرائعين Devolver Digital وما قدمه هذا الأستديو نجحت في الإقناع منذ الديمو، وحققت نجاح هائل و إقبال كبير بفضل تجربة تفتيش المستوحاة من Papers, Please، وبأسلوب لعب Contraband Police. لهذا الفكرة ليست جديدة، لكنها منفذة بذكاء يجعل التجربة مشدودة وممتعة معظم الوقت. وبعد قضاء أكثر من 9 ساعات داخل اللعبة واستكشاف جميع أنظمتها ومحتواها، حان الوقت لمشاركة مراجعتنا الكاملة، للحديث بصراحة عمّا نجحت فيه اللعبة، والجوانب التي لم ترقَ للمستوى المطلوب. لمعرفة كل ذلك وأكثر، خلّيك معنا.

نبذة عن اللعبة
Quarantine Zone: The Last Check هي لعبة تفتيش على نقاط العبور تدور أحداثها في عالمٍ منهار اجتاحه وباء الزومبي، ولم يتبقى الكثير من الناجين لهذا البشر أصبح هم معدن أنفس في هذه المعادلة وهنا يأتي دورك في تتقمص دور ضابط عسكري مجهول الهوية، مكلّف بإدارة نقطة تفتيش تابعة للجيش، ومهمتك الأساسية هي فحص الناجين القادمين واحدًا تلو الآخر واتخاذ قرارات مصيرية لا رجعة فيها.
أمام كل شخص يقف على بوابتك، لديك أربع خيارات واضحة لكنها قاسية: السماح له بالدخول إلى المخيم، إرساله إلى الحجر الصحي للمزيد من الفحص، أو يمكنك ستعامله كفأر تجارب ومحاولة معرفة أكثر حول الفيروس، أو إعدامه فورًا في حال الاشتباه بالخطر. وأي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى كارثة، سواء بنشر العدوى داخل المخيم أو بخسارة موارد وبشر بلا داعٍ.

ومن هذا الوصف أنا متأكد أن تجربة لا تبدو غريبة عليك وما أعنيه هنا أن اللعبة تستلهم فكرتها بشكل مباشر من Papers, Please، لكن بدل الاعتماد على الأوراق فقط، تنقل التجربة إلى منظور ثلاثي الأبعاد، وتضعها داخل سياق نهاية عالم أكثر عدوانية ووحشية. هنا لا تتعامل مع أختام ووثائق فحسب، بل مع أجساد مريضة، أعراض خفية، كذب متعمد، وضغط مستمر لاتخاذ القرار الصحيح خلال ثوانٍ معدودة. أما من الناحية القصصية العنوان لا تحاول تقديم قصة عميقة أو شخصيات معقدة، بل تستخدم العالم فقط لمحاولة إيصال فكرة أن وضع مزري والحياة أصبحت مأساوية في العالم الخارجي، وهذا ما سيجعل من كل عملية تفتيش إلى اختبار حقيقي للحكم، والانتباه، والقدرة على تحمّل عواقب قراراتك.

أسلوب اللعب
ما نحن مقبلين عليه في أسلوب اللعب يمكن أن نصفح بأنه عبارة عن لعبة محكات تلعب فيها دور الشرطي مهمته منع المصابين من دخول و في هذا الجانب تكمن جوهر تجربة Quarantine Zone: The Last Check التي قائم بالكامل على التفتيش تحت الضغط، حيث يُعامل كل ناجٍ كتهديد محتمل، وأي خطأ بسيط في التقدير قد ينسف تقدمك بالكامل. أسلوب اللعب لا يعتمد على قرارات سطحية من نوع اقبل أو ارفض، بل يجبرك على المرور بسلسلة فحوصات متكاملة تشمل الملاحظة البصرية الدقيقة للجسم والوجه، فحص العينين، قياس الحرارة والنبض، استخدام الأشعة السينية أسفل الملابس، اختبار ردود الفعل بالمطرقة، ومراجعة السجل الطبي، وهو ما يخلق مساحة شك دائمة لأن كثيرًا من الأعراض ليست عدوى فعلية بل حالات طبيعية، والتمييز بينها وهنا يكمل التحدي.

واللعبة تنجح في بناء توتر نفسي قوي في ساعاتها الأولى، لأن القرار دائمًا غير مريح ولا توجد إجابة مضمونة؛ إعدام شخص سليم خطأ أخلاقي، والسماح لمصاب بالدخول كارثة قد يكون ثمنها نفاية السيء، وهذا يجعلك تتردد، تراجع نفسك، وتتحمل عواقب اختياراتك. نظام الحجر الصحي يضيف طبقة جيدة من العمق من حيث مراقبة الحالات المشكوك فيها واحتمال تحوّلها لاحقًا، لكنه سرعان ما يتحول إلى روتين بسبب غياب أدوات تحليل إضافية، ومع عقوبات قاسية أحيانًا لا تتناسب مع حجم الخطأ. الأدوات المتاحة متنوعة وعددها جيد، وكل أداة لها غرض واضح، مع إحساس مرضٍ بالتقدم عند فتح أدوات جديدة، لكن التوازن غير مثالي؛ بعض الأدوات تُهمّش لاحقًا، ودائم ما تجد نفسك تركز فقط على أشياء التي فتحتها جديدة، نظام الترقية وإدارة القاعدة موجود فقط لدعم حلقة التفتيش، وهو سطحي ومباشر ولا يقدّم قرارات استراتيجية حقيقية أو مسارات لعب مختلفة، بينما يُعد القتال والدفاع الليلي أضعف عناصر التجربة؛ هجمات قصيرة وسهلة، توتر شبه معدوم، وحتى أسلحة التي تفتحها عند تطوير معسكر تدمر كل شيء أمامها، وظهور الزومبي داخل القاعدة أحيانًا بلا منطق مع ذكاء اصطناعي ضعيف للحراس. ومع التقدم، يبدأ التكرار بضرب التجربة بوضوح، دون قفزات نوعية في الميكانيك أو استغلال حقيقي لأنظمة مثل المختبر والتشريح، ناهيك عن بعض الأخطاء التقنية التي تؤثر مباشرة على أسلوب اللعب. الخلاصة الصريحة أن أسلوب اللعب قوي في فكرته، مشدود في بدايته، وممتع لمحبي ألعاب التفتيش والقرارات الأخلاقية، لكنه يفتقد للتطور الحقيقي ويعاني من تكرار واضح، ولو تم تعميقه وتوسيع خيارات القرار بنفس الأدوات الحالية، لكانت اللعبة أقوى بكثير مما هي عليه الآن. ومثال على ذلك لو تم استغلال غرفة الحجر مع أدوات خاص بها لكانت جعلت من تجربة أكثر تنوع ولكن رغم هذه العيوب إلى أنها لا تفسد من متعة اللعب خاصة لو اكتفيت فقط بطور القصة الرئيس فلن تشعر بذلك التكرار وملل.

المرئيات والصوتيات
من ناحية المرئيات اللعبة تقدّم جو مظلم وكئيب يناسب نهاية العالم ، مع تصميم واضح للناجين والأدوات، وهذا يسهل عليك التفتيش. لكن بعض التفاصيل الصغيرة مفقودة، مثل اختلافات ألوان البشرة أو الكدمات، وهنا ستعاني قليلا لمعرفة هل هي أعراض أو طبيعي كما أن الشخصيات تتكرر بعد ساعات اللعب الطويلة. بشكل عام، المرئيات تخدم الغرض، لكنها ليست متقنة بالكامل.
أما الصوتيات فالموسيقى الخلفية تبني توتر ممتاز، مؤثرات الأدوات والأسلحة واقعية، وحوارات الناجين تضيف لمسة كوميدية ذكية تكسر الكآبة. المشكلة بعض الأصوات تتكرر كثير غير هذا جانب الصوتي كان في المستوى
وبنسبة الأداء والاستقرار فاللعبة مستقرة وأداءه ممتاز، وحتى لم أصادف أي قلتش فقط بعض أخطار في رسوم غير هذا لا يوجد أي مشاكل في هذا الجانب وتقنيا اللعبة مصقولة بعناية
