مراجعة Lords of the Fallen - Lords of the Fallen

مقدمة
Lords of the Fallen من العناوين التي لديها فترة طويلة جدا و هي متواجدة في مكتبتي ولم أتحمس أبدا لتجربتها و ما كان يدور في ذهني هي تقيماتها السيء وقت الإصدار و تجربتها عبار عن سولز ليك أخرى تسعى لأن تحصل على بعض الشهرة مع الشعبية الكبير التي تعرفها هذه الجنرا و نجحات فروم سوفتور ولكن مع إقتراب إصدار جزئها الثاني كان يجب أن نتخلص منها من قائمة backlog وبعد رحلة طويل أدركت كم من ممكن أن تكون مراجعات ظالم و أيضا كم من الممكن أن تتحسن تجربة وتصبح ممتعة وهذا أمر متوقع مع تحديث رقم 75 أو 76 الذي يقدمه الأستديو البولندي CI Games و هذه النسخة 2.5 لا تعد فقط نسخة محسن من اللعبة بلى حتى ملامح الجزء القادم و ماهو المتوقع أن نحصل عليه مع Lords of the Fallen الجزء الثاني وهذا سنكتشفه قريب عندما يصدر هذا العنوان و دعونا نركز على مايهمنا الأن و نكتشف هل تستحق Lords of the Fallen الجزء الأول التجربة بعد هذا الكم الهائل من التحديثات أو لا يوجد أي أمل مع هذا العنوان حتى بعد أكثر من 70 تحديث ضخم.

القصة
عند الإطلاق، Lords of the Fallen كانت تجربة سيئة بكل المقاييس.
اللعبة كانت ثقيلة في الحركة، غير سلسة في القتال، مليئة بالمشاكل التقنية، ومع تجربة من هذا النوع هذا الأمر غير مقبول أبدا و فريم الواحد كافي لتجنب الهجم ومع هبوط حاد في الإطارات أدا إلى استجابة ضعيفة في التحكم. وهذا الأمر جعل من العنوان عبارة عن خيبت أمل وفشل ذريع و تجربة سولز ليك أخرى للنسيان لكن العقلية البولندية عند أستوديوهات التطوير لا تعرف الاستسلام وما لا يمكن إنكاره هو أن المطورين فعلوا شيئًا أسطوري ومن تجربة فاشل من كل الجوانب وبدل الاكتفاء بإصلاحات سطحية، حصلنا على ما يمكن اعتباره إعادة إطلاق غير معلنة للعبة مع تحديث Lords of the Fallen 2.0 تحديث ضخم أعاد تشكيل التجربة من جذورها، وليس مجرد ترقيع للأخطاء.
بعد هذا التحديث، التغيير واضح منذ الدقائق الأولى:
- الحركة أصبحت أنعم وأكثر استجابة
- القتال صار أسرع وأكثر سلاسة، مع وزن أفضل للهجمات
- الأنيميشنات تحسنت بشكل ملحوظ، خاصة في الانتقالات بين الضربات والمراوغات
- واجهة المستخدم أُعيد تصميمها بالكامل لتصبح أوضح وأقل إرباكًا
- وأخيرًا… أصبح لدينا زر قفز مخصص بدل الحلول البدائية السابقة
وليس هذا فقط ما تم تحسينه وأيضا حصلنا مع هذا التحديث على إدارة أسهل للمعدات، وضوح أفضل للأنظمة، توازن أكثر في صعوبة الأعداء، وتحسينات على نقاط الحفظ والتنقل جعلت التجربة أقل إنهاكًا وأكثر احترامًا لوقت اللاعب.

وهذا التحديث لا يجعل Lords of the Fallen لعبة مختلفة تمامًا من حيث الجوهر، لكنها الآن اللعبة التي كان يجب أن تكون عليها منذ اليوم الأول.
وما زالت صعبة، ما زالت قاتمة، وما زالت تستلهم الكثير من ألعاب الـ Souls، لكن الفارق أن التجربة الآن متماسكة، قابلة للعب، وتكافئ اللاعب بدل أن تحاربه تقنيًا. وهذا الأمر جعلنا نشاهد تقيمات اللعبة من السلبية تنتقل للإيجابية و الكثير من المديح على متجر ستيم حتى العنوان حصل على تخفيض في تسعيرته وبدل من ستين دولار المؤلمة أصبح بأربعين وهكذا يمكن القول هذه هي البداية الحقيقية لهذا العنوان وبنسبة للقصة فلا يوجد الكثير لتوقعه أو دعونا نقول تجربة سولزليك والقصة ليست بتلك الأهمية في التجربة لكنها موجودة لمن يريد التعرف عليها في شروحات على فيديوهات اليوتيوب و هنا نحن مقبلين من ناحية القصة على حبكة سرديًا تقليديًا لعوالم الفانتازيا المظلمة، دون أن تجعل منه محور التجربة الأساسية.
القصة تدور حول عالم تمزقه الحروب بين البشر والآلهة، وبصفتك حامل المصباح إيقاف هذا التهديد عبر التنقل بين عالم الأحياء وعالم الموتى. السرد يعتمد بشكل كبير على الغموض، الوصف البيئي، الحوارات المحدودة، وقراءة العناصر، على خطى ألعاب السولز الكلاسيكية.
لكن رغم وجود خلفية قصصية وعالم غني من حيث اللور، القصة ليست عنصرًا أساسيًا أو ضروريًا للاستمتاع باللعبة. فهم الأحداث أو التعمق في التفاصيل السردية لا يؤثر بشكل مباشر على تجربة اللعب نفسها، ولا يمنح اللاعب أفضلية واضحة. أغلب اللاعبين سيتقدمون في اللعبة مدفوعين بأسلوب القتال، الاستكشاف، والتحدي، وليس بدافع متابعة الحبكة.
لهذا إن كنت من محبي تحليل اللور وربط التفاصيل الخفية، ستجد مادة دسمة للاجتهاد.
أما إن كنت تبحث عن تجربة سولزلايك خالصة تركز على القتال والتقدم، فيمكنك تجاهل القصة تمامًا دون أن تشعر بأنك تفوّت شيئًا جوهريًا.

الأسلوب اللعب
Lords of the Fallen تنتمي بوضوح إلى تصنيف Soulslike، أي أنها تعتمد على قتال تكتيكي بطيء ومدروس، لا يكافئ الاندفاع وفي الغالب ستعود مباشرة إلى بونفاير بعد تسرع والإندفاع، بل يحاسبك على كل ضربة، تفادي، أو صد تقوم به، ويجعل المواجهات مع الأعداء والزعماء اختبارًا حقيقيًا للصبر والتخطيط. حلقة اللعب مألوفة لعشّاق هذا النوع: التقدم عبر المناطق، هزيمة الأعداء لجمع الخبرة، العودة إلى نقاط الحفظ المعروفة بالـ Vestiges لترقية الشخصية، ثم المحاولة من جديد بثقة أكبر. ما يميز اللعبة هو اعتمادها على عالمين مترابطين؛ عالمك الطبيعي وعالم Umbrell الظلي، حيث يسمح لك فانوس خاص بالتبديل بينهما لفتح مسارات جديدة، إزالة عوائق، واكتشاف أسرار مخفية، وهي فكرة طموحة تضيف عمقًا للاستكشاف لكنها قد تزيد التعقيد أحيانًا. وصراحة لم أحب أبدا هذه الفكرة وفي أغلب الوقت وجدت نفسي ضائع من ولم أستطيع إيجاد مسار الصحيح ودائم ما كنت أعود للشروحات و مثل هذه الأمور لكي أعرف الطريق الصحيح و ما أحتاج لفعله وبعض المرات بعد مشاهدة الحل صراحة من المستحيل أن أجده بنفسي لهذا فكرة إنتقال بين عالمين ممتازة لكن جلبت معها الضياع وتعقيدات أكثر في كتشاف عالم اللعبة. ناحية الحركة، خصوصًا بعد تحديث 2.0 أصبح التحكم أكثر دقة واستجابة، خاصة مع إضافة زر قفز. أيضا يوجد تنوع في الأسلحة وخيارات بلد واسع، سواء كنت تفضّل القوة البدنية، السحر، القتال البعيد، أو الأسلوب السريع الهجومي، وكل ذلك أصبح أكثر توازنًا بعد التحديثات الكبرى. والقتال أصبح أثقل وأكثر إحساسًا بالضربات، تم إصلاح مشكلة مثل كثرة الأعداء وصعوبة مبالغ بها في بعض المناطق، الحركة صارت أكثر ثباتًا، تصميم المستويات أصبح أوضح بصريًا في التوجيه، ذكاء الأعداء تحسن وأصبح أكثر عدوانية وتكتيكًا خصوصًا في Veteran Mode، وقِتال الزعماء صار أسرع وأكثر إحكامًا من حيث الأنيميشن وأنماط الهجوم. إضافة أوضاع لعب جديدة Veteran Mode، وأنماط عشوائية للأعداء والغنائم، وIron Man Mode، منحت اللعبة قابلية إعادة لعب عالية جدًا، بينما شهد الطور التعاوني نقلة نوعية بدعم التقدم المشترك وميزة Friend Pass. في المحصلة، أسلوب اللعب في Lords of the Fallen اليوم يجمع جوهر السولزلايك الكلاسيكي مع أفكار ميكانيكية خاصة، وتحسينات جوهرية جعلته أخيرًا التجربة المتماسكة، والعادلة في تحدّيها وهذا ما كان يجب أن نحصل عليها منذ اليوم الأول.

مرئيات وصوتيات
بصريًا، Lords of the Fallen ممتازة لكن تفتقر لتنوع وتعطي إحساس أن جميع مناطق نفس الشيء، وعنوان يأتينا عبر محرك Unreal Engine 5 ليجعل اللعبة تبدو معاصرة وتنافس بقوة ألعاب الجيل الحالي في تصنيف السولزلايك. لكن أيضا كوم من المشاكل في الأداء حتى بعد العشرات من التحديثات لا تزال لعبة تعاني. ومن أشياء المثيرة أيضا هي الانتقال بين عالمين الطبيعي وعالم Umbrell يغيّر شكل البيئة بالكامل، ويضيف إحساسًا فنيًا مميزًا. ومن الناحية الصوتية، ومع التحديثات الكبرى، تحسنت اللعبة بشكل ملحوظ: أصوات الضربات باتت قوية ومقنعة، التأثيرات الصوتية تعزز الإحساس بالاشتباك، والموسيقى تخدم الأجواء بشكل ممتاز، حتى لو لم تصل إلى مستوى أيقوني. أما الأداء، فبالرغم من أن الإطلاق كان تقنيًا ضعيفًا مع تقطعات وهبوط في الإطارات ومشاكل استقرار على الحاسب والكونسول، فإن التحديثات المستمرة حسّنت التجربة بشكل كبير، وأصبح الأداء أكثر استقرارًا، مع بقاء بعض الهفوات الطفيفة التي لم تعد تعيق اللعب لكن لايزال عنوان متطلب و يعاني من مشاكل في الأداء
