مراجعة FBC: Firebreak - FBC: Firebreak

مراجعة FBC: Firebreak - FBC: Firebreak

مقدمة

لطالما اعتدنا من استديو Remedy تقديم تجارب استثنائية، إلى درجة أن أي عنوان يحمل اسمه كان يُعتبر ضمانة شبه مؤكدة لجودة عالية وتجربة مميزة. ومع عناوين مثل Alan Wake و Control، صنع الاستديو سمعة قوية جعلت سقف التوقعات دائمًا مرتفعًا.لكن هذه القاعدة لم تستمر هذه المرة.

FBC: Firebreak لمن لا يعرفها هي لعبة تصويب تعاونية خدمية (Live Service Shooter) تدور أحداثها داخل عالم Remedy الشهير، نفس الكون الذي احتضن ألعابًا أيقونية مثل Control و Alan Wake. عالم يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة وجمهورًا وفيًا، وكان من المفترض أن تكون هذه اللعبة إضافة قوية ومميزة توسّع هذا الكون الغني لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا.

عند الإطلاق، لم ترتقِ التجربة إلى مستوى التوقعات، ولم تنل استحسان اللاعبين، سواء من ناحية أسلوب اللعب، المحتوى، أو حتى البنية الخدمية نفسها. النتيجة كانت أداءً ضعيفًا جدًا على مستوى المبيعات، وخسائر مادية كبيرة بالنسبة للاستديو.وهذا الكلام كله حدث قبل حوالي سبعة أشهر.

ومنذ ذلك الوقت Firebreak تحصل على تحديثات ضخمة. ومعها بدأت رحلة طويلة من التحديثات ، والتحسينات الجوهرية، والاستماع المباشر لملاحظات اللاعبين، في محاولة حقيقية لإنقاذ المشروع وإعادة بنائه من جديد.

والسؤال الأهم الذي نصرحه الآن بعد كل هذه التحديثات والإصلاحات

هل أصبحت FBC: Firebreak تجربة تستحق وقتك فعلًا؟ وهل نجح Remedy في تصحيح المسار؟ هذا ما سنكتشفه معًا في مراجعتنا اليوم فخليكم معنا.

القصة

FBC: Firebreak هي لعبة تصويب تعاونية من منظور الشخص الأول، تدور أحداثها داخل عالم ألعاب أستديو Remedy ، وتحديدًا في مقر وكالة Federal Bureau of Control. وفي مناطق مختلف من هذا العالم سنخوض خلالها مهمات جماعية تهدف إلى احتواء ظواهر خارقة، ومواجهة كائنات غريبة لكن لو لديك معرفة بي جيسي وتجربة التي خاضتها فلن تكن بهذه الغرابة.

أما من ناحية القصة فنحن مقبلين على شيء بسيط جدا وليس عنصر الأهم في التجربة وهنا لا تُقدَّم بأسلوب تقليدي مباشر، بل تأتي كإطار عام يربط بين المهمات ويمنح العالم معناه.

وسنلعب بدور عناصر من وحدة Firebreak، وهي فرقة متخصصة تُرسل إلى أخطر مناطق مقر الوكالة للسيطرة على الأزمات الخارقة قامت بحبس الجميع داخل هذا المكتب وللنجاة سنضطر لمواجهة العديد من ظواهر ومخلوقات الغريبة

وهذه الأزمات تتنوع بشكل كبير، من تفشّي العفن السام، إلى ظهور كائنات غريبة مكوّنة من أوراق الملاحظات اللاصقة، وصولًا إلى انهيار قوانين الفيزياء داخل بعض الغرف، وتعطّل أنظمة المبنى العملاق الذي يبدو وكأنه كيان حي بحد ذاته.

واللعبة لا تركّز على السرد القصصي المباشر أو تطور الشخصيات، بل تعتمد على السرد البيئي من خلال تصميم المراحل، الوثائق، التسجيلات الصوتية، والحوارات العابرة. وهذا الأسلوب يعزز الإحساس الدائم بالغموض والغرابة، وهي السمة التي ميّزت عالم Control وجعلته فريدًا.

وكخلاصة قول حول الجانب القصصي في FBC: Firebreak هي ليست العنصر الأساسي في التجربة، لكنها تؤدي دورًا ذكيًا في بناء الجو العام وتعزيز الإحساس بالانغماس. وهي بمثابة خلفية سردية تمنح معنى لكل هذه الفوضى البصرية، دون أن تفرض نفسها أو تعيق إيقاع اللعب السريع.

وباختصار، إن كنت تبحث عن قصة عميقة أو حبكة مثلما شهدناه في عنوان مثل Control، فلن تجد ذلك هنا.

أما إن كنت من محبي العوالم الغامضة، والسرد البيئي الذي يترك لك مساحة للتأويل والتفسير بنفسك، فستجد في FBC: Firebreak عالمًا غنيًا ومثيرًا للاهتمام.

أسلوب اللعب

FBC Firebreak تجربة تصويب تعاونية من منظور الشخص الأول، تعتمد بشكل أساسي على اللعب الجماعي والتنسيق بين أعضاء الفريق. وهذا أسلوب لو صدر قبل 4 أو 5 سنوات لكان سيحقق نجاح ساحق لكن للأسف تشبع لاعبين حاليا من هذا نوع من تجارب ولم يقدم عنوان أي جديد يذكر، وما لدينا هي مباراة تضم ثلاثة لاعبين، وكل لاعب يختار فئة مختلفة ويوجد 3 فيئات كل واحدة تتميز بخصائص وقدرة مختلفة عن الأخرى، ولكل واحدة دور واضح داخل الفريق، سواء في الهجوم، الدعم، أو التحكم بالبيئة.

والفكرة هنا لا تركز فقط إطلاق النار، بل العمل الجماعي المنظم، وإدارة الموارد، والتفاعل الذكي مع البيئة المحيطة.

أما أسلوب اللعب فهو سريع الإيقاع فوضوي، ويجبرك على الحركة المستمرة واتخاذ قرارات سريعة، لأن البيئة نفسها تتحول إلى عدو إضافي، مليئة بالمخاطر، من حرائق، وصعق كهربائي، إلى مناطق ملوثة بعفن سام.

ومن نقاط القوى في FBC Firebreak هي التعاون الحقيقي بين اللاعبين. لهذا من أفضل أن تجربها مع مجموعة من الرفاق أو تكون على تواصل مع لاعبين الأخرين لأن اللعبة لا تكافئ اللعب الفردي أو العشوائي، بل تفرض عليك التنسيق بشكل دائم، سواء عبر دمج قدرات الشخصيات، أو استغلال الأنظمة البيئية بطريقة ذكية. على سبيل المثال، يمكنك استخدام الماء لإطفاء الحرائق، أو تشغيل الأنظمة الكهربائية لصعق الأعداء، أو حتى استغلال البيئة لإضعافهم قبل الاشتباك المباشر. وحتى يمكنك مزج كل هذه القدرات وتأثيرات في نفس الوقت وهذه الأفكار البسيطة تمنح القتال عمقًا تكتيكيًا، وتجعل كل مواجهة تحمل أكثر من حل، وليس مجرد إطلاق نار.

تنوع في البيئات من النقاط القوة أيضا في هذه التجربة. وكل مهمة تقريبًا تقدم سيناريو مختلف مرة تواجه وحوشًا مصنوعة من أوراق لاصقة.

ومرة أخرى تحتاج لجمع إشعاعات من أجل تقدم وهكذا دائما ما يدفع التنوع الموجود لكتشاف أشياء جديدة وتطلع لما هو قادم وأهم الإستمرار في اللعب، ويمنع الملل في الساعات الأولى على الأقل. وبمجرد إكتشاف كل شيء يصبح أمر ممل وعنوان ليس لديه أي شيء جديد ليقدمه لك.

من ناحية الأسلحة ممتعة جدًا في الاستخدام، وكلها تتميز بطابع خاص بها خاصة أسلحة خاصة كلاسات كانت ممتازة في إستعمال وفريدة في نوعها.

ومع نظام التعديلات الجديد، أصبحت الأسلحة أكثر عمقًا، حيث يمكن تخصيص أسلوب اللعب حسب تفضيلاتك، سواء من ناحية الضرر، التحكم، أو التأثيرات الخاصة. هذا النظام يضيف بعدًا استراتيجيًا مهمًا، ويجعل بناء الشخصية جزءًا أساسيًا من التجربة، وليس مجرد تفصيل جانبي.

رغم كل هذه الإيجابيات، التجربة ليست مثالية. أكبر مشكلة تواجه اللعبة هي التكرار. وهيكلية المهمات تعتمد بشكل شبه ثابت على

اذهب → نفّذ الهدف → دافع عن الموقع → كرر.

ومع مرور الوقت، يبدأ هذا النمط في فقدان بريقه، خصوصًا عند اللعب لفترات طويلة، حيث يتحول الحماس تدريجيًا إلى روتين. أيضا الذكاء الاصطناعي للأعداء غير ثابت المستوى. أحيانًا يشكل تحديًا حقيقيًا ويجبرك على التفكير والتنسيق،

وأحيانًا أخرى يبدو ساذجًا وسهل الاستغلال، مما يكسر الإيقاع ويقلل من حدة التوتر. وأيضا بما أننا نتحدث عن تجربة عبر شبكة هذا الجانب يعد سلبية واللعبة ليست مصممة بالأساس لتكون تجربة فردية واللعب الفردي أقل متعة بكثير، خاصة مع تصميم مراحل ليس مناسب لشخص واحد فقط، أيضا قلة عدد اللاعبين النشطين في أغلب الأوقات، مما قد يجعل إيجاد فريق مناسب مهمة مستحيلة.

ولو شهدت أي مراجعة في وقت إصدار العنوان لوجدت سلبيات أكثر من هذه لكن تحديث Breakpoint كان أصلح الكثير منها، وعالج عددًا كبيرًا من مشاكل الإطلاق، وقدم تحسينات جوهرية. ومثال على ذلك تم استبدال لوحة المهمات القديمة بنظام ديناميكي أكثر وضوحًا، يقدم أهدافًا متنوعة، أحداثًا متغيرة، ومكافآت أفضل، مما جعل وتيرة اللعب أكثر توازنًا وسلاسة.

إضافة طور جديد قائم على العفن السام، مع آليات لعب مختلفة تمامًا.

الميزة الأبرز هنا هي أن اللاعب نفسه قد يتحول إلى خطر على فريقه إن لم يعالج حالة التعفن بسرعة، مما يضيف توترًا عاليًا وقرارات لحظية مصيرية.

تمت إعادة تصميم نظام التقدم بشكل يجعل فتح الأسلحة والأدوات أسرع وأقل تعقيدًا، وهو قرار ممتاز، خصوصًا للاعبين الجدد.

كما تمت إضافة تعديلًا جديدًا للأسلحة، مما أعطى حرية أكبر في بناء أسلوب لعب خاص بكل لاعب.

أيضا تم إضافة العديد من أشياء لأسلوب اللعب مثل الانزلاق أثناء الجري.

الزحف أثناء السقوط.

جمع الموارد بضغطة واحدة.

وهذه التعديلات حسنت كثيرا من تجربة اللعب، لكن للأسف أتت متأخرة جدا ولم تستطع إنقاذ الوضع وكخلاصة قول حول التجربة ما قدمه FBC Firebreakهي تجربة تصويب تعاونية ممتعة، مليئة بالأفكار الغريبة، والفوضى، وتلمع بشكل خاص عند اللعب مع الأصدقاء. أو إذا كنت من محبي عالم كونترول

والتحديثات الأخيرة رفعت من جودة التجربة بشكل واضح، وجعلتها أكثر سلاسة ، لكن بعض المشاكل الجوهرية، مثل التكرار وضعف التجربة الفردية، ما تزال حاضرة. وحتى تحديث تأخر كثير ولعب بلفعل كسبة صمعة سيء رغم أنها ليست بهذا السوء ولو جربتها مع الرفاق ستستمتع كثيرا.

المرئيات والصوتيات

Firebreak تفرض هويتها البصرية منذ اللحظة الأولى. مستوحاة من عالم Control، البيئات مليئة بخرسانية ضخمة، مظلمة، وغامضة، مع غرف ومناطق غريبة مثل مناطق منخفضة الجاذبية، عفن سام، ونيران وأوراق تطير في كل مكان. وأيضا الإضاءة والظلال تمنح اللعبة طابعًا سينمائيًا وتوترًا مستمرًا.

الصوتيات ليست مجرد إضافة، بل جزء أساسي من التجربة: مؤثرات الأسلحة قوية ومرضية، أصوات البيئة تجعل المكان ينبض بالحيًاة، والموسيقى التصويرية تتصاعد مع الأحداث دون تشويش. أداء الشخصيات الصوتي يضيف روحًا مرحة ويكسر حدة التوتر.

حتى من ناحية الأداء لعبة مصقولة بعناية ورغم كل شيء متطاير وتأثيرات موجودة أمامك في الشاشة إلى أن الأداء مستقر ولم أعاني من أي مشاكل